ابن خلكان
392
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وذكر أبو عبيد الله المرزباني في كتاب المقتبس في أخبار النحويين أن المبرد قال أجمعت العلماء باللغة أن أول من وضع العربية أبو الأسود الدؤلي وأنه لقن ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم أخذ النحو عن أبي الأسود عنبسة بن معدان المهري وأخذه عنه ميمون الأقرن وأخذه عنه عبد الله الحضرمي وأخذه عنه عيسى بن عمر وأخذه عنه الخليل بن أحمد وأخذه عنه سيبويه وأخذه عنه الأخفش وكان بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قد جمع بين عبد الله وأبي عمرو بن العلاء وبلال يومئذ متولي البصرة قال أبو عمرو فغلبني ابن أبي إسحاق بالهمز فنظرت فيه بعد ذلك وبالغت فيه وكان عبد الله كثيرا ما يأخذ على الفرزدق الغلط في شعره فقال الفرزدق والله لأهجونه ببيت يسير بين أهل الأدب ويتمثلون به فعمل ( فلو كان عبد الله مولى هجوته * ولكن عبد الله مولى مواليا ) وإنما قال الفرزدق ذلك لأن عبد الله مولى الحضرميين وهم حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف والحليف عند العرب مولى ولهم على ذلك شواهد ولولا خوف الإطالة لذكرت طرفا من ذلك لكن ليس هذا موضع ذكره